الشيخ حسن المصطفوي

263

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

من التمر . قال بعضهم : وأهل المدينة يسمّون النخل كلَّه الألوان ما خلا البرني والعجوة . مقا ( 1 ) - لون : كلمة واحدة وهي سحنة الشيء . ( أي هيئة الشيء ولينه ) من ذلك اللون لون الشيء كالحمرة والسواد ، ويقال تلوّن فلان : اختلفت أخلاقه . واللون : جنس من التمر . واللينة : النخلة ، وأصل الياء فيها واو - ما قطعتم من لينة . صحا ( 2 ) - اللون : هيئة كالسواد والحمرة . ولوّنته فتلوّن . واللون النوع ، وفلان متلوّن ، إذا كان لا يثبت على خلق واحد . ولوّن البسر تلوينا ، إذا بدا فيه أثر النضج . واللون : الدقل ، وهو ضرب من النخل . قال الأخفش واحدته لينة ، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء ، والجمع لين . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يتراءى من ظواهر الأجسام أوّلا بحاسّة باصرة ظاهريّة أو معنويّة ، وهو من الكيفيّات المحسوسة ، كالألوان المحسوسة في الأجسام ، والألوان المعنويّة في المعنويّات ، ويعبّر عنها بالأنواع أو بالأخلاق الباطنيّة . واطلاق اللون على جنس من التمر : باعتبار حصول اللون وبدوّه فيه من النضج ، ويدلّ عليه قولهم : لوّن البسر ، وكذا إطلاقهم اللونة واللينة على بناء النوع على نوع من النخل . والتلوّن تفعّل بمعنى أخذ اللون والمطاوعة فيه ، وهذا المعنى يصدق غالبا في الألوان المعنويّة المتحوّلة . * ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّه ُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ ) * - 2 / 69 هذا في الألوان المحسوسة ، ويجاب عن سؤال عن اللون بأنّ لونها

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .